دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-02

مدينة عمرة والـ12 مليار

مخامرة: استثمارات مرتقبة تصل لـ12 مليار دولار.. وفرص عمل مستدامة

الحدب: المدينة الجديدة حل اقتصادي يخفف الضغط على عمان والزرقاء

دية: المشروع يعزز الاقتصاد ويفتح أبواب الاستثمار المحلي والأجنبي

أكد خبراء اقتصاديون أن مشروع مدينة عمرة يُمثّل تحوّلًا جوهريًا في كيفية توظيف التخطيط الحضري كأداة للسياسة الاقتصادية في الأردن، وليس مجرد استجابة عمرانية للنمو السكاني.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن الأبعاد الاقتصادية والتنموية والاجتماعية للمشروع ستسهم في تخفيف الضغط عن مدينتي عمّان والزرقاء، وتمهّد لإنشاء مدينة عصرية تجمع بين الحداثة والتراث، وتركّز على الاستثمار الرياضي وتكنولوجيا المستقبل والطاقة المتجددة، بما يفتح المجال أمام الاقتصاد الأردني لمواكبة التطورات المستقبلية.

وافتتح رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان، السبت، الجلسات الحوارية المتخصصة حول مشروع مدينة عمرة، بحضور أكثر من 150 خبيرًا ومختصًا في الهندسة، والتخطيط العمراني والحضري، والبيئة، والنقل، والطاقة، والمياه، والاقتصاد، والاستثمار، إلى جانب ممثلين عن النقابات ذات العلاقة.

وأكد رئيس الوزراء خلال الافتتاح حرص الحكومة على نهج الشراكة مع أصحاب الخبرة من مختلف المجالات لبناء رؤية تطوير مشروع مدينة عمرة، باعتباره مشروع تطوير حضري شامل وبعيد المدى، مشددًا على أن هذه النقاشات والحوارات ستستمر مستقبلًا مع التقدّم في مراحل هذا المشروع الوطني، الذي يشمل جوانب اقتصادية واستثمارية واجتماعية وحضرية وتنموية.

وتأتي الجلسات الحوارية المتخصصة في إطار سعي الحكومة لإشراك الخبراء الأردنيين في تطوير رؤية مشروع مدينة عمرة، والمشاريع التي يمكن تنفيذها ضمنه، خصوصًا المرحلة الأولى التي تضم حاليًا مشاريع استثمارية إنتاجية تشمل مركزًا دوليًا للمعارض والمؤتمرات، ومدينة رياضية متكاملة تضم استادًا دوليًا لكرة القدم ومدينة أولمبية، إلى جانب صالات مجهّزة وفق معايير أولمبية لمختلف الرياضات، على أن يبدأ العمل بها خلال العام الجاري ويمتد حتى عام 2029.

وعرض وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، خلال الجلسة الافتتاحية، الإطار العام والأهداف الاستراتيجية ومسارات التخطيط والتنفيذ لمشروع مدينة عمرة، مؤكدًا أن المشروع يُمثّل انتقالًا نوعيًا في نهج التخطيط الحضري والاستثماري في المملكة، ويعكس توجّه الدولة نحو بناء مدن مستقبلية قائمة على التخطيط المسبق والاستدامة وربط التنمية الحضرية بالنمو الاقتصادي طويل الأمد.

كما أكد أبو غزالة أن المشروع يأتي ضمن رؤية وطنية شاملة وعابرة للحكومات، تتمثل في رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال نموذج تنموي وحضري واستثماري متكامل.

وأضاف أن مشروع مدينة عمرة ليس مشروعًا عمرانيًا تقليديًا، ولا بديلًا عن العاصمة عمّان أو عاصمة إدارية، وإنما منصة تنموية واستثمارية متكاملة صُممت لاحتضان مشاريع استثمارية وإنتاجية كبرى، تعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتخفّف الضغط عن المدن القائمة، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة وخلق فرص عمل مستدامة للأجيال القادمة.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن مشروع مدينة عمرة سيحقق أثرًا اقتصاديًا إيجابيًا كبيرًا، إذ تتراوح كلفته الإجمالية التقديرية بين 8 و12 مليار دولار، مع التزام حكومي بإنفاق 623 مليون دولار على البنية التحتية فقط. ومن أبرز الآثار الاقتصادية المتوقعة خلق فرص عمل مستدامة في قطاعات متعددة، مثل البناء والطاقة والتكنولوجيا والخدمات، بما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتحفيز عجلة الاقتصاد الوطني.

وأضاف مخامرة أن المشروع سيسهم في جذب استثمارات محلية وأجنبية وتحقيق نموذج تنموي متكامل، مع توقعات بارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بنسبة تتراوح بين 20% و100%، إلى جانب تحفيز الاستثمارين العقاري والإنتاجي.

وتوقع أن يخفف المشروع الضغط عن عمّان والزرقاء من خلال امتصاص التوسع الحضري، وتقليل كلفة النشاط الاقتصادي، وتعزيز التنافسية الوطنية عبر مشاريع في الطاقة النظيفة، وإعادة تدوير المياه، والذكاء الاصطناعي.

وبيّن أن المشروع سيعزز النمو الاقتصادي العام كونه مشروعًا استراتيجيًا يركز على الإنتاج والاستثمار، مع توفير حوافز لتنشيط قطاع الأعمال والسياحة الرياضية والثقافية.

ولفت مخامرة إلى أن مشروع مدينة عمرة يعتمد بشكل أساسي على نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، من خلال الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، ويُطرح عبر مناقصات للقطاع الخاص. وتكمن أهمية هذه الشراكة في توفير رأس المال والخبرة الفنية التي قد تفتقر إليها الحكومة حاليًا، بما يقلل العبء المالي على الموازنة العامة ويسرّع تنفيذ المشروع ضمن مدد زمنية محددة.

وأضاف أن المشروع يعزّز الكفاءة والابتكار عبر نقل التكنولوجيا والإدارة المتقدمة من القطاع الخاص، كما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI)، ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب بفضل مبدأ توزيع المخاطر، وتوفير حوافز حكومية، مثل الإعفاءات أو التسهيلات، وضمان استدامة المشروع.

وأكد الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد الحدب أن مشروع مدينة عمرة يُمثّل تحولًا جوهريًا في توظيف التخطيط الحضري كأداة للسياسة الاقتصادية في الأردن، وليس مجرد استجابة عمرانية للنمو السكاني، مشيرًا إلى أن المدن الجديدة، وفق التجارب العالمية الناجحة، تُحدث أثرها الاقتصادي عندما تُبنى منذ البداية على وظائف إنتاجية واضحة.

وأشار إلى أن الأثر الاقتصادي المتوقع للمشروع سيكون مباشرًا في مراحله الأولى، نظرًا لاعتماده على مشاريع تشغيلية عالية القيمة، مثل مراكز المعارض والمؤتمرات والبنية الرياضية الكبرى، والتي تسهم في تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والنقل والخدمات، وتخلق فرص عمل مستدامة تتجاوز مرحلة الإنشاء إلى التشغيل طويل الأمد.

ولفت إلى أنه في اقتصاد بحجم الاقتصاد الأردني، حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 1.16 مليار دينار في عام 2024، فإن توفير منصات استثمارية واضحة وقابلة للتسويق، كما هو الحال في مدينة عمرة، سيعزز القدرة على جذب استثمارات نوعية إضافية دون الحاجة إلى أدوات استثنائية أو مكلفة.

وأوضح أن مدينة عمرة ستؤدي دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية الوطنية، من خلال تخفيف الكلف غير المباشرة الناجمة عن التركز الاقتصادي في عمّان والزرقاء، مثل الازدحام وارتفاع أسعار الأراضي وضغط البنية التحتية، مؤكدًا أن إنشاء مدينة جديدة بموقع لوجستي قريب من المطار والطرق الإقليمية سيُسهم في تخفيض كلفة ممارسة الأعمال وتحسين كفاءة توزيع النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن القيمة الاستراتيجية الأعمق للمشروع تتمثل في دمج البنية التحتية الرقمية وتكنولوجيا المستقبل في تصميم المدينة، ما يؤهلها للتحول إلى اقتصاد حضري منتج ومُصدّر للخدمات والتكنولوجيا، خاصة إذا اقترن ذلك ببناء رأس مال بشري مؤهل واستقرار في السياسات على مدى طويل.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن عقد الحكومة جلسات حوارية متخصصة حول مشروع مدينة عمرة مع خبراء من القطاعين العام والخاص يُعد خطوة مهمة في بناء هذا المشروع الوطني، الذي ستكون له آثار اقتصادية وتنموية واضحة.

عدد المشاهدات : ( 183 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .